المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمارة الاسلامية... من يعيد لها الاعتبار



M3mary
06-18-2007, 02:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

العمارة الاسلامية ... من يعيد لها الأعتبار

الفهم الشائع للعمارة الإسلامية حصرها في الجانب الديني فقط


أوروبا حذفت العمارة الإسلامية من تاريخ العمارة العام






تتمسك كل أمة بجذور هويتها لتقاوم ذلك الإعصار الآتي قريباً- هذا إن لم نكن نعيشه - والمسمى «بالعولمة» أو «الكونية الجديدة»، نجد انفسنا ودون اسباب مقنعة نتخلى عن أهم ما يميز حضارتنا العربية الاسلامية وهو «العمارة الاسلامية» التي ساهمنا في تهميشها واخراجها بارادتنا عن دائرة اهتمامنا وحصرها فقط داخل اطار احادي هو الاطار الديني الامر الذي ادى الى دراستها من جانب المستشرقين فقط وليس المعماريين.

في السطور القادمة نقوم بإلقاء الضوء على العمارة الاسلامية واهم المشاكل التي تحول دون دراستها وفهمها فهماً صحيحاً.




بقلم: محمد شعبان محمد




ولعل البداية دائماً تكون من الماهية؟ فما هي أولاً العمارة الاسلامية؟ هناك مجالان اساسيان للتعرف على ماهية العمارة الاسلامية المجال الأول معماري تاريخي وعاطفي يعتمد على ثلاثة محاور تنظيرية في تعريف الحضارة الاسلامية، الأول هو المحور الشكلي الذي يختزل العمارة الاسلامية في اشكالها الاكثر رواجاً كالأقواس والقباب والباحات الداخلية والأواوين والمشربيات والشادروانات، ويعطي لهذه الاشكال وظائف خصوصية إسلامية نجد مرتكزاتها في فكر اسلامي موحد الجذور والمظاهر والمآرب وفي مناخ ديني واجتماعي مشترك.

أما المحور الثاني فهو المحور الروحاني الصوفي الذي يرى في التاريخ المعماري الاسلامي انعكاساً مباشراً لنظريات تصوفية تعود لاعمال الصوفيين العظام من القرون الوسطى كابن العربي وجلال الدين الرومي دون اي إثبات تاريخي على أن الأفكار والمبادئ والإرهاصات الصوفية قد أثرت في شكل العمارة ومضمونها وزخرفها.

المحور البيئي هو المحور الثالث الذي يرى في الابداعات الاسلامية - الشعبية والريفية خصوصاً - ارتباطاً ببيئتها وردود فعل خلاقة لمعطيات هذه البيئة من حرارة زائدة وطقس جاف وندرة في الماء والخضرة، وعلى الرغم من أن السمة المناخية سائدة في غالبية مناطق العالم الاسلامي إلا أنها ليست مطلقة.

تتقاطع هذه المحاور الثلاثة لتعطي التعريف الاكثر رواجاً في الوقت الحاضر للعمارة الاسلامية الذي يركز على الاشكال المميزة للنماذج التاريخية وعلى البعد الروحاني الصوفي وعلى استجابة بيئية عضوية للمناخ الصحراوي الحار والجاف تحديداً.



المجال الأكاديمي


أما المجال الثاني فهو أكاديمي محايد يعتمد على البعدين التاريخي والجغرافي، فتاريخ العمارة الاسلامية يمتد ما بين القرن السابع وبداية القرن التاسع عشر الميلادي منذ ظهور الإسلام وحتى عصر الغزو الأوروبي لمعظم الأراضي الإسلامية وهيمنة الحضارة الغربية الحديثة على أوجه الإنتاج الفني والثقافي كافة بعد زوال الاستعمار في أواخر عصر التحرر الوطني.. في العقود الاخيرة من القرن العشرين بدأت تعود عبارة «العمارة الإسلامية» للظهور كدلالة على عمارة معاصرة تحت تأثير كل من التيار العالمي لما بعد الحداثة التي دعت للعودة الى الاعتماد على التاريخ للمنشأ المعماري شكلاً ومضموناً، وصعود مسألة الهوية الوطنية والقومية والثقافة الاسلامية الى سطح اهتمام المنظرين العرب والمسلمين، ومن بعدهم الجماهير الغفيرة في الفترة نفسها واندفاعهم المحموم الى الارتباط بها والتعبير عنها شكلاً ومعنى في اكثر من مجال وأكثر من أسلوب.

أما البعد الجغرافي فيرى أن العمارة الاسلامية هي مجمل المباني والمنشآت التي تحفل بها مدن العالم الاسلامي ومناطقه بما فيها تلك التي شكلت يوماً ما جزءاً منه ثم انتزعتها حضارات أخرى كالأندلس وصقلية، أو تلك التي ضمت اليه اخيراً كتركيا والبوسنة مثلاً، أو تلك التي لم تكن مكوناً سياسياً في دار الإسلام حتى العصر الحديث ولكنها دارت في فلكه الثقافي أو التجاري قبل أن تصبح جزءاً منه مثل ماليزيا وجنوب الفلبين وبعض المناطق الصينية والافريقية جنوب الصحراء الكبرى، واخيراً تلك التي لم تشكل يوماً ولا تشكل اليوم جزءاً من العالم الاسلامي ولكن التطورات السياسية والاقتصادية في العالم المعاصر جعلتها موطناً لمجموعات كبيرة من المسلمين المهاجرين الذين يبدو أنهم باقون فيها.



قصور واضح


والمدقق في هذين المجالين التعريفيين الاكاديمي والمعماري على السواء يجد انهما يعانيان من سلسلة من السلبيات اهمها ارتكازهما غير النقدي على أسس معرفية لا تعكس التطورات النظرية الحديثة في تجذير أي إنتاج ثقافي ضمن سياقه التاريخي العام وفي البحث عن تقاطعاته داخل ثقافته وخارجها.

وكلاهما قاصر عن إظهار الخلفيتين السياسية والثقافية لتطور مفهوم العمارة الاسلامية منذ أن ظهرت أول دراسة معمارية تاريخية لمنشأة اسلامية «قطب منار في دهلي» والتي قدمها المهندس البريطاني جيمس بلنت عام 1798 وحتى الآن.

كما انهما قاما بتحديد المنظور الذي يطل منه على تاريخ العمارة الاسلامية ويؤطره ضمن بنى تنظيمية تعتمد على الانفصال والتمييز الجغرافي أو الثقافي أو الديني أو العرقي أو على خليط من هذه الأطر، اضافة الى انهما عجزا عن الإحاطة بمختلف مدلولات العلاقة المتشابكة بين المعرفة والقوة عن طريق تسليط الضوء على آليات تطويع البحث العلمي والأكاديمي لضرورات السياسة ومصالح الدول الآنية والاستراتيجية وعن طريق إعادة النظر في كيفية استخدام مختلف المباحث التاريخية مثل تاريخ العمارة والفن والأدب في تأطير ثقافة ما وتعريفها وتقييم منزلتها في زمن محدد بما يرضي رغبة الجهة ممولة البحث مهما كانت هذه الجهة.

والفهم الشائع للعمارة الاسلامية تتجلى فيه مشكلة أساسية هي أنه فهم تاريخي محض يراها انتاجاً معمارياً محصوراً ومحدداً بالثقافة الدينية ذاتها، وذلك باختزال المساهمات المعمارية غير الدينية التي انجزتها مختلف القوى الفاعلة اجتماعياً وسياسياً واثنياً في الحضارة الإسلامية إما الى ارهاصات معبرة عن جوهر الاسلام الديني او الغيبي فقط كتفسير القباب على أنها رمز السماء أو المقرنصات على أنها الترجمة الفراغية للنظرية الأشعرية في تفسير الكون أو الى تأثيرات خارجية لا علاقة لها بالعمارة الإسلامية النقية.

كما أن هذا الفهم الشائع عن العمارة الاسلامية يقوم بتهميش الاندفاعات الفنية أو المعمارية المبدعة في الماضي والحاضر التي خالفت الأسس الدينية التي نسبت - حقأ أم اعتباطا - للإسلام كتحريم التصوير على سبيل المثال أو كراهية البناء المزخرف في العصور الأولى، أو حذفت كلياً من الخطاب المعماري الاسلامي المهيمن بحجج أنها لا تمثل التوجه العام للاسلام.




استثناء مجحف


إلا أن اكثر ما أثاره هذا الفهم الشائع عن العمارة الاسلامية هو استثناء اي ابداع معماري أنجزه غير المسلمين ضمن إطار الحضارة الاسلامية ونسبه الى تكون حضاري مغاير ومختلف كالقول ان العمارة الساسانية من القرن الأول الهجري «السابع الميلادي» أو العمارة القبطية من القرن الحادي عشر الميلادي أو العمارة الهندوسية من القرن السابع عشر، بالرغم من ان هذه الحضارات تمت وترعرت في إطار إسلامي ساهمت فيه وتأثرت به.

ولم يأت هذا الفهم القاصر والمسيس دفعة واحدة وانما تطور خلال فترة قرن ونصف القرن هي فترة الغزو الأوروبي لمعظم الأراضي الاسلامية ابتداء من بداية القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين وما تبع ذلك من الهيمنة الغربية على العالم معرفياً وثقافياً وفنياً، ثم أتت الحركات الأصولية في نهاية القرن العشرين لترسخ التعريف الاستعماري المتبع من خلال تركيزها على خصوصية متشددة تستثني من الثقافة الإسلامية كل أقلية مذهبية أو دينية غير مسلمة حتى وان ساهموا في انجازاتها الحضارية.




تاريخ ملفق


لقد نسجت اوروبا لنفسها تاريخاً مركباً وملفقاً احياناً وضعت نفسها في سدته، وقامت بترتيب الحضارات والثقافات والشعوب الأخرى وفقاً لعلاقتها بها على مر الزمن، وفي مجال العمارة نجد أن عصر التنوير صنع لأوروبا سلسلة تاريخية متميزة ومتصلة من بدايات مصرية «مفترضة» الى كلاسيكية الإغريق والرومان الى البيزنطيين والمسيحيين الأوائل ففترتا الروماتك والقوطية الى عصر النهضة وما تلاه من الباروك والروكوكو والكلاسيكية المجددة حتى العمارة الحديثة وما بعد الحديثة والتفكيكية، وقد تم استبعاد كل ما يمكن ان ينسب الفضل في بعض انجازاتها الى غير الحضارة الغربية وفقاً لتطور معرفة اوروبا لنفسها وللآخر سواء كان هذا الآخر معاصراً أم بائداً، مسلماً أم مسيحياً أم هندوسياً أم بوذياً أم شرقياً أم افريقيا أم امريكياً أصلياً، وهذا ما حدث مع العمارات الرافدية والآرامية والفينيقية التي انمحت من مجموعة العمارات المؤسسة الرئيسية بالرغم من اسبقيتها الى الكثير من الابتكارات المعمارية ثابتة اركيولوجياً وتاريخياً وقد حلت محلها في السلسلة التاريخية الأوروبية عمارات غربية متأخرة نسبياً أو متبناة من الغرب كالحشيش في الأناضول والمينوين في كريت والإيونيين في اليونان القديمة، في حين حافظت العمارة المصرية القديمة على أولويتها بسبب رسوخ الأدلة التي تثبت اقتباس الإغريق معظم عمارتهم منها.

أما العمارة الإسلامية بمدارسها المختلفة كسلسلة فعالة خلاقة ومبدعة عاصرت العمارة الأوروبية وترافقت معها منذ العهد البيزنطي وحتى اليوم فقد حذفت بكل بساطة من تاريخ العمارة العام.

ونتيجة لذلك فقد انتشرت دعوات دراسة تاريخ العمارة الاسلامية دراسة جديدة بهدف انتشالها من التعمية النسبية التي دفعت فيها بسبب الاستعمار والاستشراق والعنجهية التمييزية الغربية، واعادة تمثلها وتقديمها لعمارة اسلامية حديثة تحترم تراثها وتستلهمه وذلك من خلال تأسيس اكاديميات لدراسة وتدريس تاريخ العمارة الاسلامية وإنشاء مراكز بحوث متخصصة لمتابعة هذا الاهتمام وتوسيعه وتعميقه وقد ترافقت هذه التطورات الواعدة من محاولات جادة في العمارة العربية باتجاه تطوير لغة معمارية حداثية وما بعد حداثية تستلهم التراث المعماري الاسلامي وتبنى عليه، وبدأ الاهتمام يتوجه لبعض المعماريين المبدعين والرواد الذين كانوا قد بدأوا البحث في التراث المعماري الاسلامي قبل ذلك ولكن بقدر قليل من الضوضاء والشهرة والنجومية وبقدر أقل من التنظير.



القرية الجديدة


فالمعماري الراحل حسن فتحي لم ينشر كتابه المهم عن تجربته في قرية «القرنة الجديدة» التي حدثت في الأربعينيات الا في منتصف الستينيات ولم تظهر ترجمات الكتاب الى الفرنسية والانجليزية إلا في اواخر السبعينيات، وقد قدمت عمارة حسن فتحي ابداعاً معاصراً رومانتيكياً مثلث قاعدة تشكيلية وايدلوجية للكثيرين ممن اقتفوا خطه بعده، ولعل اكثر هؤلاء هو المعماري المصري عبدالواحد الوكيل الذي نحى منحى تاريخياً تركيبياً يصبغ الاشكال التاريخية العربية الاسلامية في تشكيلات نحتية مبدعة وإن كانت تفتقر الى السياق التاريخي الواضح كما في مجموعة المساجد الصغيرة التي صممها في جدة في منتصف الثمانينيات.

أيضاً يوجد المعماري العراقي باسل البياتي الذي يقتبس من المباني التاريخية مباشرة في أعماله وان كان بعضها لا يخلو من الحساسية التشكيلية الناجمة كمسجد ادنبرة في اسكتلندا. على الطرف الآخر هناك مجموعة اخرى من المعماريين الذين ارادوا أن يوفقوا في اعمالهم بين العقلانية الحداثية التصميمية والانشائية والمعمارية من جهة والانتماء الى التراث المعماري الاسلامي من جهة اخرى، ولعل في المعماريين العراقي محمد مكيه خاصة في مسجد الكويت الكبير والأردني واسم بدران خاصة في مسجد بغداد الكبير وجامع قصر الحكم في الرياض والتركي بهروز شينشي في مسجد الجمعية الوطنية بأنقرة خير أمثلة على هذا الاتجاه.

وكان من الممكن نجاح هذه الاتجاهات المعمارية والأكاديمية في تحرير العمارة الاسلامية من محدودية خصوصية ثقافتها المفروضة عليها، وفتحها على تاريخ العالم الفني والإبداعي كعضو مساهم وفعال في التراث المعماري الإنساني المشترك في حالة منحها المسافة الزمنية المناسبة لبلوغ رشدها النقدي ولكن تسارع الأحداث السياسية الذي ثور الصحوة الاسلامية تمخضت عنها نظريات في العمارة الاسلامية لم تأت بجديد إلا اصرارها السابق على مناقشة تحليل وبرهان تفوق العمارة الاسلامية وتميـزها على عمارات الحضارات الاخرى، تماماً كما فعل منظرو العمارة الأوروبيـون بالنسبة للعمارة الغربية من خلال اختراعهـم لسلسلة من تاريخ العمارة نفسها.

وما فات هذه النظريات الاسلامية الجديدة ان تلاحظه هو أن محافظتها على منهج «السلسلة التراتبية» كأساس لتأطير العمارة وان اعطت لنفسها المركز المتميز يدمغها بالصفة التمييزية العنصرية ويعزلها عن الخطاب المعاصر الذي انطلق في مغامرة منهجية ومعرفية تنظر الى تراث كل الحضارات المعماري على أنه تراث معماري انساني مشترك
---------------


منقول

زقار عبد الرزاق
06-19-2007, 09:25 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
موضوع متميز و شيق، و لكنني دائما أعود و أقول و أتسائل في نفس الوقت : ما هي التدابير العملية للفهم الصحيح لموروثاتنا الحضارية و عمقنا الثقافي؟ و كيف يمكن إعادة تجسيد هذا البعد في أعمالنا المعمارية و إنجازاتنا العمرانية ؟ و لماذا لحد الان و نحن نتخبط في النقاش النظري الذي يبعدنا أكثر فأكثر عن الواقع و بذلك يظل المعماري حبيس الفكرة التي لا تتجسد إلا في مخيلته و ليس لها اي صدى في واقعنا المعاش.

SLIM
06-19-2007, 09:42 AM
المشكلة هي ليست فينا فقط .....المشكلة بالأمة الإسلامية كلها ....و للأسف لا يمكن لفرد واحد أن يقوم بتجسيد هذه الأبعاد في اعماله و خاصة انو مجال العمل اللي ممكن ان يتم فيه المحاولة ضيق في حياتنا الواقعية .......
كما ان باقي افراد المجتمع لا يتقبل هذه الأفكار و بعتبرو ( دقه قديمه ) ...الكل بدو شي فاشن ....شي عصري....

Arch Ali
06-19-2007, 03:09 PM
انا مع K-Architect في رأيه انا المشكلة بالعمارة الاسلامية لا تخص مميزاتها و مقوماتها او نظرتنا لها .. بل تخصنا نحن كمسلمين ووضع الأمة بشكل عام ...
فعندما ظهر على وجه الأرض ما يسمى بعمارة اسلامية كانت ركائز هذه العمارة و مقوماتها قائمة و على علاقة وطيدة بمبادى الدين الدين الحنيف و قواعده على سبيل المثال ( لا ضرر و لا ضرار و ايضا ما علمنا اياه رسول الله صلى الله عليه و سلم عن حق الجار ... الخ ) ..
يا عزيزي زقار اني احترم رأيك الذي هو من رأيي و من رأيي الكل .. و لكن المشكلة اكبر من ذلك ...


و اذا تحدثنا عن العمارة الاسلامية كعمارة بحد ذاتتها فاننا نجد من يمشي على نهج العمارة الاسلامية بأن يقوم بنقل و استنساخ طراز معماري من اقواس و قباب و قبوات و اروقة و الى اخره من عناصر كانت ضرورية و مبررة وظيفيا في وقتها .. فعندما نجد مثل هذه العناصر في وقتنا الحاضر تجدها تجميلية لا أكثر و غير مبررة وظيفيا و هذا ما اسميه بالفهم الخاطئ لعناصر العمارة الاسلامية ....
و برأيي يجب فهم الخطوط العريضة للعمارة الاسلامية و كيف تعامل اسلافنا المعاريون مع مشاكل المناخ و الطقس و الحل الوظيفي و نقتبس ما يلزمنا و ان نطور الباقي على صعيد الشكل المعماري و الكتلة الثلاثية الأبعاد .... لا ان نكون مقلدين فقط .. فهاكم الابراج و ناطحات السحاب و الواجهات الزجاجية لم تكن من تاريخ العمارة الألمانية في يوم من الأيام الا من القريب .. لماذا لأنهم بحثو عن المضمون و ليس على الشكل ...

و اذا نظرنا الى ما يلفق للعمارة الاسلامية و الغاء لحضارة قائمة بحد ذاتها .. الى اكثر من طراز معماري اسلامي اثرو بشكل من الأشكال في العمارة العالمية في وقت من الأوقات حتى ان الكثير من الباحيثن و النقاد و المعماريين في القرن العشرين بحثو في اكثر من جانب من جوانب العمارة الاسلامية اذكر مثالا على ما اقول Delanoy و دراسته عن الأوابد المعمارية في دولة الجزائر و Coste ودراسته عن الحضارة المصرية و الحضارة الفارسية و ايضا نجد Jonese يدرس عن قصر الحمراء في الأندلس ... و تحدثوا عنها تكرار و مرارا ....
ان التهميش و النكران الموجه ضد العمارة الاسلامية ما هو الا تابع لسلسة مكافحة او تهميش كبيرة تخص الاسلام و ا لمسلمين و كل ما يمت بصلة لها ... و لا حول و لا قوة الا بالله ...

SLIM
06-19-2007, 09:19 PM
يسلم تمك اخ علي ..........يعني انا بالنهاية بس بدي اقول ليش دومن منحكي عن الماضي و عن العمارة الاسلامية و شلونك كانت ....لازم نحن نتحرك جيل اليوم و بكرا ........
ليشما نطالع طراز خاص فينا طراز جديد ......طراز العمارة الاسلامية الحديثة و خلي كل العالم يعرف مين نحنا ...
هي جماعة الميتابولزم و الأرشيغرام ..... كانو شوية شباب جمعوا بعض و ساوو مدرسة انعكست مو بس على عمارة اليابان انعكست عل العالم كلو ......انشالله نقدر نكون هيك كمان ....

العمارة الاسلامية الحديثة .....

الله كريم

Ahmed Dalati
06-19-2007, 11:46 PM
انا كتير عم بحلم بهالشي يا k_architict عمارة خاصة فينا .... وهالشي اللي خلانا نفتح ورشات العمل ... لازم نجهز حالنا بالمعلومات و البرامج وكل شي بيهم المعماري ... صار لازم نحكي ونعبر عن افكارنا وتصاميمنا بجرأة ... صار لازم نشيل المسؤولية ... الله يوفق ..

SLIM
06-20-2007, 02:45 PM
مزبوط يا أحمد .....يعني لازم بقى يعبر كل واحد عن رأيو و يدافع عنو ......

نحنا للأسف بالكلية عمنواجه مشكلة كتير كبيرة بهل النقطة بالذات ....

يعني انتو شفتو أول 3 مشاريع مول - معهد - مستشفى .....طلاب الدفعة كلها نفس المخطط التحليلي و نفس الحركة هي انا ما بدي اقول نفس المسقط بس واحد طعجو من طرف و التاني مساويلي ارك هون .....ما في غير المشروع الرابع خلونا نشتغلو على كيفنا لأني هنين من عرفانين اش كان بدون ......

Arch Ali
06-20-2007, 07:15 PM
هاد الحكي جميل ... و يمكن هاد الشي الي بدنا ياه كلنا كمعماريين عرب و مسلمين بس بصراحة منخجل نقولو احيانا ... و انا فخور جدا بهالحكي المهم الي عم يصير هون سواء كتب له النجاح ام لم يكتب ....
و نحنا يا جماعة بصراحة هاد كان هدفنا ... انو نكون متل حركة معمارية مميزة بالوطن العربي ... يمكن ما حددنا انو بدنا نوصل لعمارة اسلامية حديثة .. بس هاد الشي عم يتشكل داخل كل واحد فينا شوي شوي .. ( اعضاء و ادارة ) ....


و انشاء الله بورشات العمل القادمة .. سوف نبحث عن كيفية الوصول الى عمارة اسلامية حديثة و انا عم فكر انو نتعاون مع دكاترة في الهندسة المعمارية ... ما بتعرفو ... الله شو كاتب على ايدنا ....

هي شغلة الشغلة التانية ... في شغلى انا حابب قولا .. يمكن ما كتير هون مكانا بس حابب قولا انو المعماري يجب ان يكون مثقف معماريا ( على الأقل ) و انا برأيي في كتاب جدا جدا جدا جدا جدا جدا مميز و انا بعتبروا كتاب ناجح و مفيد جدا للمعمارين و بيكون وعي معماري ممتاز عن قارئه و هو كتاب نظريات العمارة 2 في جامعة حمص للدكتور الحاكمي ... عنجد كتاب مفصل و رائع .. و بحب الكل يقروه و يستفيدوا منو .. و شكرا للجميع

wara2_3enab
02-24-2008, 03:25 PM
المقال رائع علي والردود رائعة
لكن اود توضيح بعد النقاط المتفرقة عن تدريس العمارة الإسلامية فقط للعلم بأن معهد الينوي للتكنولوجيا يمول من منظمة الأغاخان لتدريس ودراسات العمارة الاسلامية وعميد مدرسة العمارة هناك وليام ميتشل ليه موقع ضخم جدا عن العمارة الاسلامية ومصادر لها ومراجع عنها.

حسن فتحي مبدع ومنظر معماري عبقري لكن توجه حسن فتحي البيئي لم يفشل معماريا ولكن فشل تسويقيا لأن المنتج المعماري لحسن فتحي تحول لمنتج فلكلوري للعمارة الفقيرة المقدمة للأغنياء لأن ثقافة الفقراء في ذلك الوقت كانت تتجه للبناء بالخرسانة لكن حسن فتحي كان معرفا دوليا منذ نشأته وعندما زار فرانك لويد رايت القاهرة كان ضيف حسن فتحي ولو قيمنا همارة القرن الماضي بمعماريها لوجدنا حسن فتحي وصلاح زيتون واحمد اسماعيل جنب لجنب مع رواد العمارة العالمية وعمارة الحداثة في العالم.

فيما يخص العمارة الاسلامية يجب الإقرار نصا وموضوعا بأن فترتها واكبت نهايات حضارات بنيت على العقيدة وتعتبر بمدارسا وبخصوصيتها نموذج تبشيري للعمارة المستدامة والمباني الصحية الموفرة للطاقة التي ينادي بها الغرب الآن. من المؤسف انى نري العرب والمسلمين تم حصرهم في ماضي يبكون على أطلاله مع العلم أن العرب والمسلمين قد طوروا واستحدثوا اساليب وطرق للبناء تتناسب مع خصوصيتهم وتعبر عن هويتهم في حدود امكانيات متواضعة كانت هي الأحجار والأخشاب والزجاج وبمناسبة الزجاج يظن الكثير أن أصل فن الزجاج المعشق والملون هي الحضارة البيزنطية وتلك معلومة مغلوطة لأن أول من استخدم التشكيل باستخدام الزجاج الملون والمعشق بالجبس والجير والأخشاب هم المماليك.

الهدف ليس البحث عن تعبير يطور الموروث الإسلامي من عمارة وفن وتشكيل
الهدف ببساطة هو استيعاب المفردات وفقا لإيدولوجيا واضحة نتج عنها ما يطلق عليه عمارة إسلامية وبالقياس وبالنظر لعمارة تادو اندو على سبيل المثال لا الحصر وبالتحديد كنيسة الماء وكنيسة النور نجد انه استخدم مفردات معاصرة للتعبير عن نفس الفكرة في سان بيتر مثلا ولكن استخدم مواد بناء معاصرة وطوعها لعمارة منمنة رائعة. لم يقف طويلا عند سان مارك او سان باولو بل عرف اللغة اللتي تتحدثا العمارة في عصره واستخدمها بإبداع.

الغرفة هي الوحدة والتجربة هي السبيل والخطأ هو المعلم.

بيل جيتس نموذج مثالي لما احاول طرحه ملايين التجارب والإصدارات للوينوز من استطاع التغلب عليه؟ لم يقع فرسية ان أبل ماكنتوش هي الافضل بل بدأ وجرررررررررررب وفشل ونجح حتى اصبح من هو الآن

المعماري عليه ان يصمم
والشاعر عليه ان يشعر
والنحات عليه ان ينحت

والتاريخ عليه أن يسجل...

lele
04-25-2008, 04:40 PM
no comment